|

السياحة
نشاط أنساني عرفه الإنسان منذ القدم يتمثل بانتقال المرء
من بلده إلى بلد آخر للراحة والاستجمام وقد تباينت أغراض
السائح وتعددت غاياته وأهدافه واختلفت أذواقه في السياحة،
فمن سياحة دينية أو رياضية أو استشفائية الى سياحة اصطياف
وغيرها . وتختلف هذه الأنواع من بلد لآخر بحسب موارده
الطبيعية وخصائصه الجغرافية.
ومن الأنواع السياحية التي ذكرناها
سابقا، سياحة كانت تمارس منذ القدم، إلا أنها لم تزدهر ألا
مع بداية القرن العشرين، وهي السياحة الصحية أو
الإستشفائية حيث أصبحت فعالة وممارسة من قبل العديد من
الأشخاص.
واحتلت سياحة الاستشفاء دورا مهما في
الحركة السياحية في لبنان، فاعتبرت موردا مهما وفعالا في
الاقتصاد الوطني بحيث تتوفر أهم المستشفيات والمراكز
الطبية والتي تعتمد أحدث ما توصل اليه الطب، بالاضافة الى
العوامل التقنية والتكنولوجيا المتطورة ومن دون أن ننسى
الكادر الطبي المشهود له عالميا بالكفاءة والمهارة.
كما تتوفر في لبنان أهم المنتجعات
والمراكز الطبية المتخصصة بالعناية بالصحة والمجهزة من قبل
القطاعين العام والخاص. وقد حظيت هذه السياحة بإقبال
العديد من السياح العرب والأجانب.
وهناك خصائص ومميزات عديدة ومختلفة لها
تأثير كبير في السياحة الإستشفائية.
فموقع لبنان على الساحل الشرقي للبحر
الأبيض المتوسط في وسط قارات العالم آسيا - أوروبا -
وأفريقيا – قد ساهم في دعمه سياحيا نظرا لقربه من
دول الشرق والغرب. كما أننا قليلا ما نجد للبنان مثيلا من
ناحية مناخه وحالاته الجوية المناسبة للصحة.
ويتميز مناخ لبنان بسقوط المطر والثلج
في المرتفعات الجبلية بكميات متوسطة تتراوح بين 1000-1500
ملم وبمعدل سنوي متوسط يبلغ 850 ملم على مساحة لبنان
العامة.
وعليه فأن ارتفاع جباله وكثرة الثلوج
على منحدراته يستهوي السائحين العرب الذين يستفيدون من
المياه العذبة، والذين يمكنهم الاختيار بين عدة مراكز.
ويرتبط طول الموسم أو قصره بحسب المتغيرات في العناصر
المناخية لا سيما موسم التزلج حيث يكون عادة ما بين شهر
كانون الأول وشهر نيسان وتنتشر بالقرب من هذه المرتفعات
ومراكز التزلج العديد من المؤسسات السياحية كالمطاعم
والفنادق والشاليهات، عدا المنتجعات التي تحتوي على مراكز
صحية متخصصة.
كما لا يمكن أن ننسى الوسائل العلاجية
المتوفرة في فصل الصيف والتي يمكن ان يستقيد منها المرضى،
فبالإضافة الى الاستشفاء في هذا الموسم في لبنان، يمكن
الاستفادة من الطقس الفريد فمن الجبال ذات الهواء المنعش
العليل والتي تنتشر بين ارجائها المنتجعات المتنوعة، الى
الشواطئ الدافئة حيث تتمتع بالاسترخاء والمرح.
|