|
من
سوق الصياغين الشهير في طرابلس، تشدك رائحة الصابون المطيبة والمعطرة،
فتدخل الى خان الصابون من بوابته المرتفعة، وهي عبارة عن قاطع مستطيل
مجوف ينتهي بعقد مقوس تتناوب فيه الحجارة البيضاء والسوداء.
|
ما زالت الارض مرصوصة بقطع الحجر كما بناه في العام 1480م والي
طرابلس يوسف بك سيفا كثكنة عسكرية، مؤلفة من طابق ارضي، فيه عدة غرف
كبيرة (عدت كاسطبل للخيول) وحولت الان الى محلات تجارية. ولها ابواب
تطل على الساحة الفسيحة، تتوسطها بركة ماء كبيرة تظللها الاشجار.
الطابق الاول مؤلف من غرف كبيرة، كانت مخصصة للجند، على طول محيط ممر
عريض مقنطر والمطل على الساحة والبركة في الاسفل. |
 |
باحتلال الامير فخر الدين مدينة طرابلس هرب آل سيفا وظل الخان مهجورا دون
استعمال، لحين تقدم تجار مدينة طرابلس بطلب من الحاكم الجديد لتحويل
الثكنة الى مصنع صابون وصالة عرض لبيع الصابون ومشتقاته. ومنذ ذللك
الحين تحول الخان لصناعة الصابون وبيعه وسمي اسوة بذلك بخان الصابون.
|
 |
تعيش في خان الصابون صناعة عمرها آلاف السنين، اول من عرف هذه
الصناعة هم الطرابلسيون. موادها من بساتين الزيتون في طرابلس
وضواحيها، انها صناعة الصابون.
توسعت تجارة الصابون مع بداية القرن الحادي عشر وبشكل كبير انطلاقا
من اووربا، ومن المعروف ان الحكام الاوروبيين كانوا لا يستحمون بل
يتعطرون.
ومن هنا كانت فكرة التعاون بين الكيميائيين والعطارين في طرابلس
واخترعوا تركيبة الصابون المعطر.
|
وبات
يؤخذ كهدايا للامراء والوجهاء الاوروبيين. وعندما نال الصابون الطرابلسي
شهرته وبات الطلب عليه كبيرا زاد الابداع في تصنيعه وتطويره وتميز
بالالوان والعطور والاشكال المنحوتة.
|
مع دخول الثورة الصناعية التي وصلت الى صناعة الصابون كيميائيا
وبتكاليف اقل، بدأ العاملين في هذه الحرفة يهجرونها شيئا فشيئا. الا
ان آل حسون وهم عائلة من العائلات القليلة في طرابلس والتي حافظت على
صناعة الصابون حتى اليوم واتخذت من خان الصابون مركزا لها. يعمل في
الخان بدر حسون واولاده التسعة ليحافظوا على ارث العائلة.
يعج خان الصابون بالسواح والزوار. والملفت ان نسبة السواح الاوروبيين
والاجانب تصل لـ 80% ويأخذون الصابون الطرابلسي كهدايا ترمز لطرابلس
وفي نفس الوقت مفيدة. يتعاون بدر حسون واطباء وخبراء اعشاب لينتجوا
اكثر من 400 صنف من اصابون والتي تندرج تحت ست انواع وهي:
|
 |
|
 |
1 – الصابون الطرابلسي المطيب:
تركيبة هذا الصابون على قاعدة "العطر يرضي الروح" وهو عبارة عن اعشاب
عطرية وزيوت عطرية وعسل.
فالعسل مهمته حفظ العطر في الصابون ونقله الى مسام الجلد والصابون
ينظف بنعومة فيصبح الجسم نظيفا ومعطرا. اهمية هذا الصابون ان قوة
العطر الذي يفوح منه يؤثر على النفسية ولذلك يقسم الى مجموعات، بعطر
الاثارة للعرائس واخرى بعطر هادئ للراحة وعطر منعش بعد يوم عمل طويل. |
|
2 – الصابون العرايسي:
هي عبارة عن صابونة بشكل دائري ولها قاعدة مربعة وبالتقليد الطرابلسي
توضع هذه الصابونة مع جهاز العروس كرمز للطهارة.
وهي تسمى ايضا الصابون الطرابلسي وترمز لطرابلس وكانت تهدى لزوار
طرابلس وتوضع في حمام الضيوف اكراما للضيف.
|
 |
|
 |
3 – صابون الاعشاب البلدي:
هو مربع الشكل وعادي ولكنه يتفرع الى 200 نوع. وهو مركب من الاعشاب
الطبية والعطرية مثل الخزامة والنعنع والبابونج، ومهمتها اعطاء رغوة
قوية وطرية على الجسم ورائحتها من الطبيعة واقل كلفة من الصابون
الكيميائي.
|
|
4 – الصابون العلاجي:
اشتهرت طرابلس بهذا النوع من الصابون حيث امتزجت خبرة الحكماء
والكيميائيين في طرابلس لصناعة صابون علاجي متخصص.
فهناك
صابون للمشاكل الجلدية كحب الشباب والبشرة الدهنية او الجافة، كما
هناك صابون خاص لعلاج مشاكل الشعر بانواعه بالاضافة الى القشرة.
كما استحدثت صناعة الصابون المخصص للاطفال حديثي الولادة وصابون
السيلوليت المساعد لتذويب الشحم وصابون النخالة الذي يعمل على تنشيط
الدورة الدموية في الوجه لتفادي ظهور حب الشباب.
|
 |
|
 |
5 – الصابون الملكي:
الصابون القديم كان بشكل مربعات وبدون شكل مميز او رائحة معطرة. وهو
ما كان متوفرا لعامة الشعب. اما الملك اوالامير اوالوجهاء
اوالاغنياء، كان يشتري الصابون المنحوت على اشكال الورد والزهور
والمعطر اما بالعطور الثمينة او بعطورهم الشخصية، ومازال حتى اليوم
الصابون الملكي موجود في الايوان الاميري السعودي والاماراتي والقطري
والايطالي ومما يؤكد ان هذا الصابون مقصود من النواب والسفراء ومجالس
الشيوخ في كندا وسويسرا وبلجيكا. |
6 –
الصابون البلدي العادي وهو من زيت الزيتون وبدون اضافات وبالرغم
من ذلك فهو يتفرع لمئات الانواع.
للمزيد من المعلومات والإستفسار عن خان الصابون
ومنتوجاته، لا تتأرددوا بالإتصال بنا على الرقم :
009616438369
009613438369
e-mail:
Khanalsaboun@Khanalsaboun.com
|